ابن حبان

471

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَنَشَّزَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَنَشَّزْتُمْ لِلسُّجُودِ » ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا ( 1 ) . [ 5 : 8 ] ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَجَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي { ص } 2766 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، وَالْأَشَجُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ :

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . ابن سلم : هو عبد الله بن سلم المقدسي ، له ترجمة في السير ( 14 / 306 ) . وأخرجه أبو داود ( 1410 ) في الصلاة : باب السجود في ( ص ) ، والبيهقي 2 / 318 ، من طريق عبد الله بن وهب ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الحاكم 2 / 431 - 432 ، وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وأورده ابن كثير في " التفسير " 7 / 53 من رواية أبي داود ، وقال : تفرد به أبو داود ، وإسناده على شرط الصحيح . وسيرد برقم ( 2799 ) . وقوله : " تنشز الناس للسجود " أي : تهيئوا له واستعدوا . ورواية غير المصنف : " تَشَزَّنَ " وهو بمعنى : تنشز ، قال الخطابي : وتشزن الناس : معناه : استوفزوا للسجود وتهيَّؤوا له ، وأصله من الشَّزَن ، وهو : القلق ، يقال : بات فلان على شزن ، إذا بات قلقًا يتقلب من جنب إلى جنب . وقال ابن قتيبة في " غريب الحديث " 2 / 64 في تفسير قول عثمان رضي الله عنه : " ميعادكم يوم كذا كذا حتى أتشزن " . يريد : أستعد للاحتجاج ، وهو مأخوذ من الشزن ، وهو عرض الشيء وجانبه ، كأن المتشزن يدع الطمأنينة في جلوسه ، ويجلس مستوفزًا على جانب . وسيأتي عند المصنف ( 2799 ) ، بلفظ " تيسرنا " وهو بمعنى : تهيأنا أيضًا .